رد الفعل العربى والاسلامى



في المقال الذي عنونته برد الفعل العربي والذي نشرته بمدونتي بقلم الكاتبة رشا ممتاز الكاتبة بموقع (الحوار المتمدن) وعلقت عليه بتعليق بسيط مشيرا إلى أعجابا بأسلوب الكاتبة ومختلف معها في بعض آرائها وقبل الكتابة عن الاختلاف فأنا أؤيد الكاتبة في أن العقل الأسلامى والعربي في الوقت الراهن بحاجه ماسه إلى أن يؤدى دور فعال ونشط منطلق من تحليل علمي ومنهجي سليم .. فالعقل العربي عندما يتعرض لدراسة مسائل الحياة المعاصرة ومشكلاتها يغلب عليها ردود الفعل ألعفويه والتلقائية وأحيانا السذاجة ويرجع ذلك للميل إلى التفسير الغيبي لكل ما يعترى مجتمعاتنا من مشكلات وقضايا حيث نكتفي بتحميل عرقلتنا للقضاء والقدر عند الفشل في حين يكون فشلنا بسبب عدم اعتمادنا على خطط مدروسة أو أسلوب علمي مثل ( الزوجة التي تركها زوجها ليتزوج عليها تلقى بالمسئولية على الإسلام الذي عدد الزواج ولم تسأل نفسها عن سبب هربه إلى زيجة أخرى )كذلك نفسر العديد من القضايا والمشكلات التي تعترضنا وفق نظريه المؤامرة التي تفترض إن الآخرين هم وراء كل ما يعترينا من مشاكل ومصاعب وفى حياتنا اليومية نستمع إلى آلاف الشكاوى سواء مقروءة أو مسموعة أو مشاهده وتجد في هذه الشكاوى إن الدنيا كلها أخطأت ماعدا صاحب الشكوى المظلوم الذي قاسى وكابد الظلم الفادح بمعنى انه غير مسئول إطلاقا عما حدث له وبنفس الشئ نتعامل مع كل مشاكلنا فعجزنا عن تحرير القدس مثلا وضياع العراق أو فشل المؤسسات التعليمية أو انتشار البطالة و الأمراض المتوطنة نلقيه على الآخر أما نحن فلا وزر علينا حسب هذا الرأي لأن مشاكلنا تولدت نتيجة لتربص الآخرين بنا كي نتخلف علميا وحضاريا كذلك فأن في ساحتنا الفكرية المعاصرة تتعدد التيارات الثقافية و الفكرية وتصب إلى فريقان ينظر أولهم على مورثونا الفكري كأنه قرأن لا ينبغي المساس به أو الاقتراب منه أو أعاده فهمه أو تحريكه ومن يحاول ذلك يتهم بالكفر و الزندقة و الخيانة بينما يعمد الفريق الآخر إلى نفى التراث و إنكاره بالكليه بل ويدعو إلى إدانته وتجريمه باعتباره سبب تخلفنا .. كما إن الفعل العربي يفتقد إلى المنطق و الموضوعية و الحيادية فمازلنا نعانى من مظاهر الانفعال خصوصا في المثقفين وحمله الأقلام لدرجه جعلتنا نحول الخلاف في الرأي إلى خلافات شخصيه ونتبرم من الرأي الآخر ونقاطع مايكتبه ونرفض الاطلاع عليه زيادة على المحاكاه والتقليد سواء عن الغرب أو عن كتب التراث دون أضافه اجتهاد أو رأى شخصي ناهيك عن حالات الجدل و المراء الذي يتسم بها الفعل العربي
ونأتي إلى بعض نقاط الاختلاف في الرأي بيني وبين الكاتبة رشا ممتاز وحتى لا يشعر القارئ بالملل سأتحدث عن نقطه واحده تقول فيها الكاتبة ( فلو حدث انقلابا في السعودية مشابها للانقلاب التركي للنظام فستنال اغلب السعوديات كثير من حقوقهن المسلوبة وحينها لن ينقلبوا على الإسلام) وأحب أن اذكر الكاتبة بأن مصطفى كامل أتاتورك اجبر نساء تركيا في عام 1925 على خلع الحجاب وهجر قوانين الإسلام مظهريا وفعليا .. كم ستجدي في السعودية لو تم العمل بما فعله أتاتورك كمروه الشربينى ؟ وكم ستجدي من السعوديات الشريفات اللاتي سيكون خلعهم لحجابهم حق مسلوب لهن ؟ لا تقيسي حكمك على من تريدن التبرج أو النساء اللاتي يعانين من مرض نفسي لشعورهن بنقص لان اغلب السعوديات اللاتي يعرفن الله ورسوله يرفضن تلك الحرية لما لا والمجتمع التركي منحل حيث تتسع دائرة معارف الفتاه وأصدقائها وتنحط لمستوى العلاقات السافرة وتساعدها القوانين التي لا تعتبر الالتقاء الجنسي الحرام جريمة واعتقد إن أي من النسوة اللاتي يردن التعبير عن أنفسهن لو كن أصحاب مكانه وأصحاب غيره على الأعراض لرفضن تلك القوانين وتلك العيشة السافرة والمرأة التي تنقلب على الإسلام وترى أنها مظلومة تلك المرأة أكرمها الإسلام طفله وجعل الإنفاق عليها سترا من النار وطريقا إلى الجنة وكرمها زوجه وجعل أفضل الرجال منزله الذين يكرمون نساؤهم وكرمها أم وجعل الجنة تحت قدميها ولكن يصر الكثيرين على اتهام الإسلام بأنه لا يعطى للمرأة حقوقها أو أن حقوقها منقوصة والغريب أن من يسن القوانين ليفترش المرأة لكل رجل ويسن القوانين لذلك نقول انه يعطى المرأة حقوقها

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

رد الفعل العربى

العاطفة هى المحرك الرئيسى للانسان العربى ايا كان مستوى تعليمه أو ثقافته يستوى فى ذلك من لا يعرف الألف من كوز الذره بمن يحمل أعلى الدرجات العلمية
فعددا لا بأس به من المثقفين أو المواطنين الواعين المعبرين عن ذواتهم عن طريق الكتابة لا زالو يعيشون مرحلة ردود الأفعال ولا تنبع مواقفهم عن إيمان واقتناع ولكن غالبا ما تتشكل الآراء بفعل صدمة نفسية أو تجربة مريرة تعرض لها الكاتب لتتغلب المعاناة والمشاعر على التحليل والمنطق فتأتى المواقف متعصبة متشددة تفتقر للتقييم الهادئ لواقعنا المحبط .
فتجد كثيرا من المقالات شديدة اللهجة قاسية المحتوى مغرقة فى السطحية منطلقة كسيارة يقودها سائقها بسرعة جنونية تحت تأثير الشراب ! تنحو أقصى اليمين المهلل أو اقصى اليسار المعارض مبتعدة آلاف الأميال عن الأتزان والنقد الموضوعى الهادف.
فالكتابات العقلانية التى تستند إلى تحليل وتفكيك ومنطق وحجة فى الغالب لا تثير ردود الأفعال الغاضبة أو المؤيدة بقدر ما تثير داخلنا السؤال و تحثنا على التأمل والتفكير .
فهى لا تصوب مستهدفة المشاعر وانما تستهدف العقل والعقل طويل النفس يتحرك بهدوء وبطء لكنه يواصل المسار لفترات طويلة قاطعا المسافات بعكس العاطفة التي تتحرك بسرعة جنونية وتهمد بنفس السرعة.
لازالنا نعانى من قلة الكتابات المتأنية الهادئة تلك التى تفجر فيك متعة الاكتشاف ولذة المعرفة تلك التى تجبرك على أن تنحني لها احتراما رغم اختلافك مع مضمونها و فكر صاحبها وليست كالتي تخرجك عن شعورك قافزا مؤيدا أو غاضبا معارضا .
وللأسف أغلب مواقفنا وانتماءاتنا السياسية والحزبية والدينية لم تأتى وليدة معرفة وقراءة وتحليل وتأمل ولكنها في الغالب نتاج أمر واقع فرض علينا أو رد فعل انفعالي فأغلبنا على سبيل المثال ولد مسلما أو مسيحيا و انحشى رأسه بنصوص ومسلمات منذ الصغر وربما يمتد به العمر طويلا إلى أن يموت دون أن يحاول التفكير فى جملة واحده من الجمل التى برمج عليها أو يحاول النظر فى ديانته بموضوعية أو يتجرأ لنقد محتواها أو حتى من باب الفضول يسعى لفتح الكتب السماوية الأخرى للتعرف عليها ..
لا أدرى لماذا يقتنع الجميع أن الدين الذى ولد عليه هو الصواب وما عداه خطأ فيطمأن قلبه وينام ملء جفنيه فالمسيحي يرى المسلم على ضلال والمسلم يرى المسيحي على ضلال وكلاهما يشفق على الآخر ! و نادرا ما يقف الفرد العربي مفكرا في عقيدته إلا إذا تعرض لصدمة أو موقف معين تدفعه لمراجعة تلك العقيدة وبدلا من قراءتها بعين التحليل والنقد وتحت التأثير النفسي لتلك الصدمة ينقلب على عقيدته و ينهال عليها ضربا وركلا وسبا وشتما ! وحتى إذا وجدت مسلما يقرأ في المسيحية فهو يقرأها لا للمعرفة وحب الاكتشاف وإنما لتصيد الأخطاء ومهاجمة المسيحيين وكذلك بعض المسيحيين يحفظون القرآن أفضل من أي شخص مسلم فقط ليستشهدوا به في معركة الهجوم على الآخر ! أما المرأه المسكينة فى عالمنا العربى وعن واقع تجربة عايشتها معهن وجدت أغلبهن ممن يكتبن لمناصرتها تأتى كتاباتهن كصرخات معاناة وردود أفعال على مواقف ووقائع معينة عايشنها تمنعهم من الرؤيا السليمة , فمثلا من يعاملها زوجها بجفاء وقسوة ويضربها ويهينها قد تتحول إلى نصيرة لحقوق المرأة وعدوة للرجل حتى كلمة العداء للرجل انفعالية و غير دقيقة لأننا لا يمكننا اختزال كل الرجال فى نسخة كربونية واحدة والعداء هو للفكر الذكورى المتكلس وليس كل الرجال ذكورا أو كل الذكور رجالا . صديقة أخرى مسيحية الديانة أرتدت عن المسيحية واعتنقت الإسلام كرد فعل عن منع الطلاق فى المسيحية وللزواج بمسلم احبته ! وهناك من بلغت سنا معينا دون زواج فتجدها تحولت إلى عداوة وكره الرجال وانضمت للمدافعات عن حقوق المرأة وعندما تتزوج فأنها تترك المجال منسحبة من المعركة ! ومن تعيش في بلد متشدد يفرض عادات وتقاليد بدائية باسم الإسلام كالنقاب ومنع الاختلاط و الحرمان من ابسط الحقوق مثل ارتياد السايبرات أو قيادة السيارات تنقلب معادية للإسلام كرد فعل لما تتعرض له من اضطهاد وقمع مع أن جارتها في مصر وتونس والمغرب ولبنان ترتدي أحدث صيحات الموضة وتقود السيارات والموتوسيكلات بل والقطارات رغم وجودها فى دول اسلامية ! فلا تكلف نفسها عناء السؤال عن سبب هذا التفاوت ولكنها اختارت أول المشتبه بهم وحاكمته ! تلك الفئة من النساء مشكلتهن ليست مع الدين ولكن فى الغالب مشكلتهن الأساسية مع النظام السياسي الذى يحكم البلاد ويسيطر عليها متخذا الدين غطاءا شرعيا لتبرير سلوكه وإرساء قواعد ملكه .
فلو حدث انقلابا فى السعودية مشابها للانقلاب التركي للنظام فستنال أغلب السعوديات كثيرا من حقوقهن المسلوبة وحينها لن ينقلبوا على الإسلام ! أخرى ترتد عن الإسلام بعد أن يتزوج زوجها عليها فترى أن الإسلام هو من أباح له الزواج وشرع الله هو السلاح الذي طعنها ولكن لو نظرت تلك السيدة للموضوع بتأمل فستجد أن زوجها هو الذي طعنها وليس الإسلام فحتى لو كان الإسلام مشرعا لتعدد الزوجات فهو لم يأتي فارضا له لكن الزوج هو من تذرع بالتعدد ليجرح زوجته ويهينها وان دل هذا على شئ فإنما يدل على عدم المبالاة بمشاعرها لأنه ببساطة لا يحبها فلو كان يحبها لما تجرأ على جرحها و لي صديق مسلم متزوج منذ أكثر من 10 سنوات من إنسانة يحبها تعانى من مشاكل في الإنجاب ومع هذا لم يفكر أبدا في الزواج من أخرى ولكنه صبر متمسكا بزوجته وراضيا بنصيبه إلى أن رزق بالمولود . و حتى لو لم يشرع الإسلام التعدد فالزوج الذي لا يحترم مشاعر زوجته ولا يعرف قيمة الوفاء ستجده يعدد العشيقات وتلك الظاهرة منتشرة في الشرق والغرب على السواء دون الحاجة لتكبد أعباء الزواج الثاني وتكاليفه , وتختلف الأشكال والمسميات ويبقى التعدد واحد! وهنا فى موقع الحوار المتمدن نجد أحد الكتاب وتلك حريته الشخصية يهيم عشقا بامرأة رغم زواجه ويعارض الإسلام ويندد بتعاليمه وعلى رأسها تعدد الزوجات لكنه فى ذات الوقت لا يعترض على العشق وتعدد العشيقات ! مع أن كلاهما يطعن فى كرامة المرأة ويؤذى مشاعرها, إذا العيب في شخصية وسلوك شريك الحياة أكثر من كونه عيبا في دين معين فلو اجتمعت الأديان آمرة رجل بالزواج على زوجته وهو يحبها ويخاف عليها فلن يتزوج بأخرى .. كما أن يد المشرع والقانون قد تطال تعدد الزوجات فتجرمه كما هو الحال فى تونس والمناقشات الدائرة فى مصر والمغرب . حق الطلاق ايضا الذى كان حكرا على الرجال قد تمتد يد القانون مشرعة قوانين تحمى المرأة وتعطيها الحق فى الطلاق كقانون الخلع رغم التحفظات. ليقع اللوم الأكبر على النظام السياسى الذى يفرض التشدد ليحمى مصالحة اكثر منه على الدين فعندما خلعت هدى شعراوى نقابها لم ترتد عن الإسلام ولم تدعو النساء للارتداد وانما كان نضالها ضد الفكر المكرس لعبودية المرأه و المتستر خلف الإسلام. لا انتقد الارتداد عن الإسلام أو المسيحية في حد ذاته فللجميع الحق في اختيار العقيدة التي تناسبه أو رفض العقيدة التي فرضت علية ولكنى هنا انتقد الانتماء الفكري الذي لا يستند على أساس متين وإنما يأتي كحالة طارئة ورد فعل انفعالي عاطفي يزول بزوال السبب.. فبعض النساء ممن يخنقهن النقاب وكان دافعا لهن للارتداد الدينى أو الكتابة عن حقوق المرأة المسلوبة لو تزوجت بشخص آخر معتدل أو هاجرت إلى بلد لا يفرض زيا على نساؤه فستتوقف عن مساندة حقوق المرأه و تتوقف عن التنديد بالإسلام ! و فى الغالب تجد المرأة السعيدة في حياتها الزوجية لا تفكر كثيرا فى حقوق المرأة ولا تهاجم شرائع الإسلام ولا تفكر في الانقلاب عليها! وكثيرا ما تجد المرأه العربية على دين زوجها فمن كان زوجها أخوانى او قومى أو علمانى تتحول الى القومية أو العلمانية فمعرفتى بكاتبات متألقات يروجن لشعارات براقة ويصدرن مقالات قوية لكنها للأسف نتاج تبعية وليس اختيار .لم تصل المرأه بعد نتيجة لظروف قهرية وواقع مؤلم للمرحلة التى تمكنها من تحديد موقفها وموقعها ككيان منفصل فكريا عن زوجها . لا أنكر حق المظلوم في الانتفاض على الظالم ولكنى أدعو إلى اخذ النفس والتأمل فى الحال ومعرفة الأبعاد التي أدت بنا إلى هذا الواقع لنخرج من دائرة الفل ورد الفعل فى محاولة لفك التشابك وتتبع الخيوط فالعاطفة قد تشعل ثورة تأكل الأخضر واليابس لكنها لا تصنع فكرا ولا تبنى حضارة. شخصيا أتردد فى الكتابة فى موضوع المرأة الشائك فعندما امسك بقلمى لأكتب فى قضية حساسة ينفجر بداخلى طوفان من المشاعر المختلفة فألقى سريعا بقلمى على الطاولة ولا استطيع مواصلة الكتابة . لإيماني بأن الكاتب الجيد هو من يكون قلمه كمشرط الجراح تمسكه يدا هادئة لإجراء جراحة ناجحة وهذا ما افتقده ويفتقده الغالبية . أما المثقف فى عالمنا العربى فيذكرنى بشخصيات نجيب محفوظ المرسومه بعناية وإن كان يفتقد الطاربوش والمنشه ولقب أفندى . فالمثقف اليوم كلمة مرادفه للقارئ فمن قرأ بنهم عدد من الكتب وحفظ وردد كلمات لكبار الفلاسفة والكتاب مثل ارسطو وسقراط وفولتير وهوجو وهيجل وفرويد وغيرهم أصبح مثقفا ,من يرص الكلمات البراقة ويستشهد بالجمل الرنانة و ينعزل فى برجه العاجى عن مجتمعة ومشاكلة أصبح مثقفا ! حتى هذا الوصف بات ترفا من الماضى فمثقف اليوم هو من يقرأ كتاب لا تحزن لعائض القرنى أو الصبر والذوق لعمرو خالد !
لم يعد المثقف ذاك الشخص الذى يحدث تأثيرا فعالا ويحرك المياه الراكدة على ارض الواقع , مساهما فى خلق الوعى و مطوعا خلاصة قراءاته وتجاربه فى خدمة قضايا وطنه . ولعل غياب الحكمة كشرطا من شروط الثقافة ساهم فى تكاثر نموذج المثقف السفيه ! ففى احدى المرات تحدثت مع شخص لمدة نصف ساعة لم يقل لى فيها جمله واحده صادره عن رأى شخصى لكنه كان يردد كالببغاء بمناسبة أوبدون مناسبة هيجل قال وفولتير قال وارسطو قال وبرنارد شو قال فما كان منى إلا أن رددت عليه وأنت ماذا تقول أليس لك رأيا شخصيا أين رأيك ؟ ومثقف آخر أردني طوال معرفتى به التى تربو على 4 سنوات لم يتكلم معى مرة واحدة بلهجة بلده العامية حتى أننى شككت فى أن تكون اللغة العربية الفصحى هى المتداولة فى الأردن ! فلفت نظرة مرارا لتلك النقطة لكنه كان مصرا وعندما تنازل وتكلم العامية تكلم بلهجة مصرية ! لأن الفصحى أو العامية المصرية فى نظرة هى لغة الحوار بين المثقفين ولا ينبغي أن يتدنى المثقف وينحدر ليتكلم بلغة يتداولها الرعاع والعامة ! ومثقف ثالث في أول تعارفي به قال لي هل قرأت كتاب كذا فنفيت فقال إذا قرأت كتاب ذاك فنفيت أيضا فأضاف متعجبا عددي لي أسماء الكتب التي قرأتيها فقلت له ساخرة كتاب أبله نظيره للطبخ وكفى فرد أمال ازاى مثقفه قلت له مين قالك انى مثقفه فرد امال ازاى بتكتبى فى المواقع المختلفة قلت له فراغ !
حادث مروه الشربينى فجر ردود أفعال انفعالية فى الشارع المصرى و بدلا من تسليط الضوء على مرض العنصريه العضال الذى أودى بحياة القتيلة وانتهاز الفرصه لرفضه واستنكاره تم استخدامه لشحن مشاعر الكره والعداء ضد الغرب أى تم أستخدامه لتكريس ونشر فكر القاتل العنصرى رغم استنكارهم للجريمة ! فإن كانت العنصريه فى الغرب موجودة فهى مجرمة بفعل القانون ومستهجنة من الأغلبية . أما فى الشرق فهى منهج حياه (يباركه القانون !) وخطابا يوميا فى الكنائس و المساجد ودعوات على النصارى واليهود ونعتهم بأحط الصفات كالقردة والخنازير عنصرية فى أبشع صورها ضد العرق الأسود والأبيض معا ضد المرأه وضد الاقليات بل عنصرية فى نفس العرق والدين ضد أصحاب المذاهب المختلفة أو عنصرية ضد الطبقات الفقيرة و احيانا تمتد العنصرية لتكون ضد بعضنا بعضا متمثلة فى منع المصريين لمصريين مثلهم من الدخول لأماكن معينة واقتصارها على الأجانب أو منح الأجانب امتيازات على حساب أهل البلاد! مثقف من (إخوانا اياهم ) اتصل بى بعد حادث مقتل مروه الشربينى ورغم علمه باقامتى فى فرنسا سألنى بانفعال شديد (محاولا تحريضى على القيام بثورة ضد قارة أوروربا ) كنتى فين لما قتلو مروه الشربينى ؟؟؟؟؟
فسكت لبرهة لستغرابى السؤال ولنفعاله المبالغ فيه و أجبته بقتضاب:كنت فى الحمام ...
يتبع
هذه رساله جائتنى على ميلى ردا على ميل ارسلته الى بعض الاصدقاء والكتاب احتسب الشهيده مروه الشربينى شهيده الحجاب عند الله ولا نزكيها على الله ورغم اعجابى الشديد بالرساله الا اننى اختلف معها فى بعض النقاط ويسعدنى ان اتلقى تعليقاتكم على المقال ولى تعقيب ان شاء الله

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

زياره اوباما

جرائدنا وإعلامنا فى الأيام الأخيرة ومنذ إعلان أوباما عن زيارته للقاهرة ليلقى بيان الى الامة الاسلامية وهى تعيش فى محفل.. فتطالعنا بالامال المنشودة من الزيارة وتهتف بقيمه القاهرة التي اعلن انها ستكون المنبر لكلمته وتعالت صيحات التفاؤل وكأن أوباما سيدخل القاهرة مترديا عمامه الازهر ويقول أنه جاء ينصر دين محمد – صلى الله عليه وسلم - وانه سيعيد القدس والاراضي المحتله الى ابنائها ورغم قناعتي بأن أوباما يختلف عن بوش الا ان امريكا لها استراتيجيتها الثابتة فى التعامل مع الاسلام والمسلمين وترجع استراتيجيتهم لعده اسباب
أولها : قناعتهم انهم يمثلون العلم والتقدم والمسلمين يمثلون الجهل والرجعية والتخلف ..
ثانيهما : أن ما يجرى امامنا غير ما يدور وراء الكواليس فأوباما ليس بيده صنع القرار وحده ويقع فى قبضه لوبي له الاثر على قرارات البيت الابيض متمثلا فى اعلام يمتلكه جميعا يهود وصهاينة سواء مقروء أو مرئي أو مسموع زياده على بيوت المال والبورصات والبنوك والمبشرون بزيارة أوباما يمنون انفسهم بأنه سيوازن فى العلاقه بين العالم الاسلامي والعربي وبين العلاقه باسرائيل وانه سيدفعها الى قبول مشروع سلام متكافئ وهذه امنيات العاجز الذى لا حيله له الا انتظار الاخر ليجنبنا كارثه أو يعيد لنا حقوقنا المسلوبه ..
إن امريكا تندد بالارهاب وتستخدمه ضدنا وترفع شعارات حقوق الانسان على الجميع وهم أول من يعبثون بحقوقنا ويكفي موقف أوباما الاخير من عدم الموافقة على نشر صور التعذيب والاغتصاب للسجينات العراقيات وكان الواجب عليه فتح تحقيق موسع ومجزاه المتسبب .. ربما سيأتي أوباما يتحدث عن ان الاسلام دين سلام وانه يختلف عن الارهاب ..
ربما سيضع بعض وجهات النظر لتقريب المسافات بين الاسلام والغرب ولكن لا تنتظروا من أوباما الكثير أو تنتظروا ان يعاملنا معامله الند للند أو يوازن بيننا ونحن مطروحين أرضا ننزف دما واقتصادا وتفرقا وتمزقا وبين دولة تملك من المصالح مايجعل من أي إدارة أمريكيه تعطى لها أولوية مطلقة لأمنها مستغله العجز العربي والاسلامي والتفرق وان ظللنا هكذا سنظل متخلفون وجهله لأننا نجرى وراء وهم السلام ونهرول وراء وعود كتابع عبيط يتبع ما يملى عليه وهذه ليست دعوة لكي نرفض الاخر أو نتواصل معه أو ننغلق على انفسنا أو نتقوقع ولكنها دعوة ان نبحث عن الحل فى أنفسنا وان نتطلع لنبقى قوه فاعلة .
السلام العادل يحتاج إلى قوة وإلى توحيد الصف وكلنا نتذكر حرب رمضان / أكتوبر 1973 عندما توحدت كلمة العرب انتصرنا ولولا توفيق الله أولا والاخذ بأسباب القوة ثانيا والاتحاد ثالثا ماكان النصر ولولا النصر ماكان هناك سلام ولا تنازل عن شبر واحد عن أرض سيناء

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

دع القلق

عرفته شابا في عمر الزهور بدت عليه نعم الله من جمال وقوه وفتوة وحيوية ونشاط ثم مالبث وقت طويل حتى رائيته عبوس الوجه شارد الفكر نحيل الأراده يكاد اليأس ينال منه وتكاد رأسه تتأرجح بين أهواء الأولين والآخرين وعندما سألته عن سبب شروده أجاب انه القلق والخوف من الغد .. قلت له اسمح لي أن اصحبك فى رحله نتجول فيها مع أهل الإدراك فنسألهم والى ذوى المعرفة نلتمس منهم  كلاما يشخص الداء وصف الدواء .. تعالى معي إلى هذا الحكيم الذي سأل احد رجال الدين عن أجمل شئ في الوجود فقال الإيمان فأنك تجد ما يغنيك في أي بيت من بيوت الله ثم  سأل  زوجين حديثي العهد بالزواج عن أجمل شئ  بالوجود فقالا الحب يبدل الشقاء سعادة والدموع فرح ثم سأل جنديا ما أجمل شئ في الوجود فقال الجندي السلام ثم نظر الحكيم لمن حوله وقال بالحب والايمان والسلام  تزدهر الحياة .. وتعالى معي إلى تومى كارلن الذي يتسأل كيف تعيش مرتاح البال ثم يمضى في الأجابه فيقول .. بقليل من الإدراك السليم وقليل من التسامح وقليل من المرح ثم يصف النتيجة فيقول وسوف تدهش عندما ترى كيف استطعت أن تريح نفسك على ظهر هذا الكوكب .. ثم تعالى معي إلى سيد الخلق أجمعين وهو يعلمنا البنية الأساسية لعدم القلق فيقول صلى الله عليه وسلم ( تفاءلوا ولا تشاءموا ) فقال صدق رسول الله ثم  قال زدني .. فأخذت بيده وقلت هل أدلك على جنه إذا دخلتها وددت أن تقضى فيها عمرك ويذهب عنك همك وخوفك هل أدلك على مايرقى بنفسك ويغسلها من شرورها ويحررها من متاعبها .. قال نعم .. قلت اسمح لي أن أصحبك إلى مدرسه القيم الحقيقية التي تروى الظمآن  بكل مايريد من خير وهدوء وسكينه وراحة و طمائنينه .. أتدرى ماهى هذه المدرسة ؟ أنها  مدرسه الإيمان والتي بها يتيقن الإنسان إن الأمور كلها تجرى بيد الله وان خالق هذا الكون سخره من اجلنا وضمن لنا أرزاقنا وسبقت رحمته غضبه ولو كل إنسان علم مجهول الغيب وفهم ما ينتظره لظل حبيس مكانه ولكن من فضل الله علينا أن جعل المستقبل مجهول لانعرفه وعلينا أن نعيش يومنا ولاننظر إلى أحداث الغد هل تأتى أم لا هل تشقينا أم تسعدنا .. أسألك بالله أن تتسلح بالإيمان بالله حيث الحب والأمن والأمان والإيثار وعمل الخير واحرص على صفاء نفسك وسلامه قلبك وداوم الابتسامة واحرص على  دعاء كان يعلمه رسول البشرية لأصحابه  ليذهب عنهم القلق اجعله على رأسك تاجا  وللسانك نغما ولحركتك أمانا يقول فيه ( اللهم  إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماضِ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي ) ويومئذ تنقشع عنك سحائب الظلمات وينكشف عن قلبك  الهموم والغموم والأحزان ويعمر قلبك السرور والأفراح ويهنأ فكرك ويزول قلقك  

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

شمس


تشرق كل صباح كطفل وليد عند صرخته الأولى تعلن للدنيا وخصوصا أولئك الذين أصابهم الليل بالقلق والاكتئاب آن تجاوزوا عن قلقكم وابشروا بتباشير الأماني وابلغوا الأمل بعد اليأس .. أنها الشمس هذا النجم الساحر التي تدور حوله الأرض وسائر كواكب المجموعة الشمسية فعندما تبزغ الشمس وتعكس أشعتها تضخ الدم في الحياة وتفصل الحبل السري من الوسائد لتلقى بالناس إلى دور العبادة والى الحقول والمدارس والمصانع والدروب فتبتسم الطبيعة وتضاء الدنيا وتشبعها الشمس طاقه وجمال تعم كل مكان تصل إليه أشعتها الذهبية .. فيهواها البذور حين تلقى ويحسها النبات فيزداد نموا وتخطب الزهور ودها فيكثر عطرها وشذاها .. ومن الشمس يتعلم النبات والحيوان والإنسان نشيد الإشراق فيغنى لشروقها فهي دليل المسافر وخريطة الأرض وبرنامج فيه سطور تعلم ساعات النهار ترى أثرها على جبين الفلاح والصياد والغواص والعامل وينتظرها العاشق الذي بات ساهرا يصوغ الأغاني والأشعار لحبيبته ويرصد أشعتها ليلقى بكلمات العشق على مسامعها .. أنها الربيع الدائم لكل حي والشباب المتدفق لكل موجود تشرق في ثوبها الذهبي عروس لايذهب جمالها لو زاد إشعاعها عن الحد المطلوب لأحرقت الأرض ولو نقص إشعاعها عن الحد المطلوب لتجمدت الحياة .. والشمس هي مصدر الدف والضياء ومعظم الطاقات الموجودة على الأرض من بترول وفحم وغاز طبيعي ورياح صوره من صور الطاقة الشمسية فهي من أكبر نعم الله علينا وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرءان الكريم واقسم بها وبضوئها الساطع وسميت صوره باسمها ويرى المفسرون إن الحكمة من القسم بالشمس إن العالم في وقت غيابها عنهم كالأموات فإذا بزغت الشمس ودبت فيها الحياة وصار الأموات أحياء وانتشروا لأعمالهم وهى الحالة التي تشبه أحوال يوم البعث والقيامة .. والشمس كانت مقدسه لدى جميع الأمم السابقة حتى بلغ محبتها لدرجه أن أهل الحبشة كانوا يقدمون فتياتهم قربانا لها وكان اليونانيين عند شروعهم للحرب يذبحوا احد الأشخاص ويشون صدره ويرفعون قلبه إلى الشمس قربانا وتضرعا بالنصر وفي الهند يسمون الشمس (قاناباتي) أي (الذي يحل المشكلات) وكان الرومانيون أيضا يقدسون الشمس ويؤلهونه وكان أعظم الآلهة عند الرومانيين (جوبيتر) وهو اله النور وكان اليابانيون ولم يزالوا يعبدون الشمس ويقيمون لها التماثيل في معابدهم أما القدماء المصريين كانوا يعتقدون إن بيضة عظيمة طفت على وجه البحار فخرج منها (رع) رب الشمس ورغم تقديس الأمم لها قديما .. ورغم إننا لم نكتشف إلا القليل من أسرارها وفوائدها إلا أننا لانستطيع استقبالها في كل الأوقات ولا يزال الله يتقبل منا أعمالنا ويغفر لنا خطايانا حتى تأتى الشمس بأمره من المغرب فلا يقبل عمل ولا تنفع توبة وعلى العاقل ألا يكتفي بانتظار شمس الغد وإنما يهيئ نفسه للشروق الجديد سواء في الدنيا أو الآخرة

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

صور من الحياة

(1)
رأى فيها ورده جميله تضحك فوق غصنها متباهية بريحها وحسن قوامها اخذ يهمس في آذانها بمعسول الكلام ويمنيها بأجمل الأمنيات حتى انبهرت به المسكينة وسكن قلبها فلما رأى فرصته تدعمت لتنال هدفها بدأ يحرضها على أهلها متهمهم مره بالجهل وأخرى بالرجعية حتى استجابت له وتزوجته رغما عن أهلها وعاش معها كما يعايش الذئب الحمل لأنه يعلم انه لا يوجد من يدافع عنها ويمر قطار الحياة وينجب منها طفله حتى وصلت إلى سن النضج والزواج فأعد الله لها رجل مثل أبيها السارق فسرقها بغير حق مثلما فعل أبيها وصدق الله العظيم اذ يقول (إن ربّك لبالمرصاد)
(2)
يدعى العصمة والبراءة المطلقة .. يتشدق بعيوب الخلق .. يتصيد أخطاء الآخرين وهفواتهم وتقصيرهم .. يتسلى بعيوب الناس ويتغنى بانزلاقهم ولا يقبل عللهم .. يأخذ من زللهم سيف يقتل وسهم يصيب حتى وقع في حب غانيه استجاب لرغباتها ونفذ أوامرها وملكها رقبته حتى وضعت الأغلال فيها واستدعت الشيطان ليناصرها وشاء الحق أن يضبط معها وهو يمارس الرزيلة وسبحان الله شرب من كأس كان يسقيها للآخرين وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول (من عاير أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله)
(3)
تزوجها ووهبها كل ما أدخر وهيأ لها كل طيب كانت له الزوجة الصالحة يدخل الدار ليجد البسمة في انتظاره والرشاقة بين يديه يقضى معها وقته في بستان ضاحك وروده حلو الكلام وهواءه الرضا والحنان حتى تعرفت على جاره السوء التي تحدثت معها عن جمالها وعن حياتها المتواضعة التي تعيشها وعن زوجها الذي لا يملك مالا ولا جمالا ولا جاه وعن كنوز جسدها وجمالها الفتان التي تجهل قيمته وتخفيه على من يقدره فكفرت بعشره زوجها وبغت على عشها الصغير ونفرت من أبنائها وقابلت إحسان زوجها بالأساءه وعطائه بالجحود وتحول الوجه الباسم الضاحك الشاكر إلى وجه عبوس غاضب حتى تركت عشها جريا وراء الوعد الكاذب والأمل الخائب حتى وجدت نفسها في يد الذئاب ينهشون جسدها وكرامتها ومضى قطار الرزيلة حتى زال الجمال ولم يعد يطرق بابها احد ولا يخطب ودها احد .. لقد باعت سعادتها وشبابها بالعز الكاذب والمال المورث ثم ندمت بعدما أحست إن قطار العمر بات يكب على الأرض بغير ما طريق يتوجه إليه أو قضبان ترفعه عن الأرض.. تبرأ الكل منها كما تبرأت من زوجها وأولادها وصدق الله العظيم إذ يقول(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى)
وبعيدا عن الصور
إلى من كانت حبيبتي .. بكل يسر خلعنا كل ما نرتديه من وهم سميناه الحب


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

سلام يا بلد الكلام



سلام يابلد الكلام
عبارة كتبها احد سائقي الشاحنات على سيارته ومعلوم إن اغلب الشاحنات تجد عليها بعض اللافتات بدءا من لافتات درء الحسد أو لافتات الصبر جميل إلى آخره .. إلا أن هذه العبارة لفتت نظري لأننا نتكلم كثيرا ولا نفعل إلا قليلا واغلب الناس تحترف الحديث ففي أي مجلس تجد المتحدث يتحدث عن ما يريد وعن المشاكل التي يواجها المجتمع والحلول ويتحدث في كافه المجالات وكأنه خبير عليم سواء في الرياضة أو السياسة أو الفن أو الدين أو أي مجال ، نتحدث جيدا بدون ادني مسئوليه أما العمل الجاد والبناء فلا تجد ذات الفاعلية والنشاط . فمجتمعاتنا تجتهد في الحديث والكتابة ولا تجتهد في العمل وحل مشاكلها العملية وإذا نظرنا في واقعنا وقارناها بواقع المجتمعات الغربية المتقدمة، سنجد الفرق بيننا كبيراً جداً. لدرجه أنهم عندما يجدون عمل غير متقن يصفونه بأنه عمل عربي أو ميعاد تأخر فيه إنسان يصفونه بأنه ميعاد عربي بينما نرى في المجتمعات المتقدمة ذات الفاعلية والنشاط، الكلام يتبعه عمل وعمل جاد .. أما نحن
فلا نجد بذل، ولا تخطيط، ولا تطوير، فقط كلام نتفنن في عرض المشكلة وفى الحلول النظرية ونلقى المسئولية على الآخرين ونطالب الآخرين بالعمل ونتواكل عليهم فإذا نجحوا لم نقدم لهم شكرا وإذا فشلوا هاجمناهم مما يستهلك طاقاتنا وحماسنا والله سبحانه وتعالى يقول في سوره الصف ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ إن الله يشتد غضبه على من يكون قوله خلاف عمله. إننا في حاجه إلى العمل نريد أن يتحرك المجتمع لنحقق ما نريد وما نتطلع أليه ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والمثل فهاهو كارليل في كتابه الأبطال يضع رسول الله في المرتبة الأولى لأنه تفرد عمن سواه من المائة شخصيه التي ذكرها كارليل بأنه قام بتجسيد وتنفيذ الدعوة التي جاء بها على ارض الواقع والممارسات فيما وقف الآخرون ومنهم أنبياء ورسل عند حدود الدعوة فلم ينشئوا دوله ولم يقيموا حضارة فما أحوجنا اليوم إلى العودة إلى سنه رسولنا الكريم وان نتوج الكلام بالعمل وما أجمل قول الأمام على كرم الله وجهه (لاخير في قول إلا مع العمل ) فعلينا بالعمل وصدق الله العظيم إذ يقول {‏ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ‏}‏

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS