الرباب

ثلاثة دراهم مهر الزوجة التى ارسل يخطبها الخليفة العظيم لولى عهدة بثقلها ذهبا لو شاءت

لو كانت المغالاة فى مهورالنساء مكرمة لسبق اليها رسول الله فقد قال خير النساء احسنهن وجوها وارخصهن مهورا


الرباب


هى أبنة التابعى الجليل سعيد بن المسيب طلبها أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان


لأبنة وولى عهدة الوليد فرفضة أبوها وزوجها عبد الله بن ابى وداعة ذلك الرجل الأرمل الفقير الذى ضم ثوبة سبعين رقعة .. فتعالوا معى نعرف القصة من بدايتها ..

فقد جاء ( هشام بن اسماعيل ) رسول أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان الى مجلس سعيدبن المسيب يطلب يد ابنتة الرباب الى ابنة الوليد فبدأ هشام يكيل لة الثناء قائلا أن امير المؤمنين علم ان عبد الله بن عمر قال فيك لو رأى هذا رسول الله صلى الله علية وسلم لسرة وقد علم اهل الأرض انك حججت نيف وثلاثين حجة ومافاتتك التكبيرة الاولى فى المسجد منذ اربعين سنة وماقمت من موضعك فى الصف الأول فلم تنظر الى قفا رجل فى الصلاة وما طلب امير المؤمنين ابنتك الا وانت عندة الأعلى ولا بعثنى اليك الأ وكأنة يسعى بين يديك رعاية لمنزلتك عندة وأكبارا لحقك علية .. وأخذ يغرية ويفتح ابواب الدنيا امامة قائلا أن الله أراد ان تنتفع بة وبملكة فما احوج أهل مدينة رسول الله أن ينتفعوا بك عندة وان يكونوا اصهار الوليد فهو فارس بنى مروان وأن لم يكن فارسهم فهو ولى عهد المسلمين وأن لم يكن هذا فهو ابن امير المؤمنين وأدنى الثلاث ارفع الشرف فكيف بهن جميعا وهن فى الوليد ثم اخذ يهددة قائلا وانك والله ان اصريت على عنادك وردتنى الية خائبا لتهيجن قرم سيوف الشام الى هذة اللحوم ولحمك يومئذ اطيبها ولأمير المؤمنين تارتان .. لين وشدة وأنا اليك رسول الأولى فلا تجعلنى رسول الثانية .. كل هذا ووجة سعيد ليس فية معنى رغبة ولا رهبة وتكلم سعيد قائلا أنك ماجئت لأبنتى وأبنة ولكن جئت تخطبنى أنا لبيعتة بلغ الامير رفضى وتحملى عواقب الرفض ولا ازوج بنتى فى دار الحكم خشية أن أتى معها يوم القيامة مسلسلين بسلاسل من حديد الى نار جهنم.... ثم مضى هشام وهو يتوعدة بالجلد والضرب .. ويذهب سعيد ألى بيتة فيجد ابنتة تجلس وحدها فيسألها ماذا كنتى تفعلى ياأبنتى ؟ قالت لة كنت اقرأ القراءن الكريم .. قال لها وهل فهمتى ماقراءتى ؟ قالت لة ياابتاة لقد وقفت امام اية واحدة اريدك أن تعلمنى معناها .. قال لها ماهى الأية يارباب.. قالت لة ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ( البقرة 201 ) لقد عرفت ماهى حسنة الأخرة وهى الجنة فما هى حسنة الدنيا ؟ قال لها هى الزوجة الصالحة للرجل الصالح .. ويجلس سعيد فى بيتة ويدخل علية تلميذ فقير من تلاميذة الذين يتلقون دروس العلم بين يدية انة عبد اله بن وداعة ويسألة سعيد ماأخرك عن الدروس الأيام الماضية ؟ فيرد التلميذ لقد ماتت زوجتى واشتغلت بتكفينها ودفنها .. قال لة سعيد ولما لا تعلمنا حتى كنا نأتيك ؟ قال لة خشيت عليك من حر الهاجرة .. ويدخل سعيد ألى ابنتة ويقول لها مارائيك فى عبد الله بن ابى وداعة ؟ اترضين بة زوجا ؟ فقالت لة الرباب بلسان الحياء والأدب مارائيك انت ياابتى ؟ قال لها هو تقى مؤمن .. قالت لة لقد اخترتة على بركة الله ورسولة ..فيرجع الى عبد الله ويقول لة .. هل استحدثت امراءة غيرها ؟ قال عبد الله يرحمك الله أين نحن من الدنيا اليوم ؟ ومن يزوجنى وماأملك الا درهمين أو ثلاث .. قال الشيخ أنا .. لم يصدق عبد الله نفسة وسأل الشيخ أو تفعل ؟ قال نعم ادعى لى نفر من الأنصار فلما جاءوا حمد الله واثنى علية وصلى على النبى وزوجة على ثلاث دراهم .. ثم ذهب عبد الله بيتو وكان صائما وقدم عشاؤة ليفطر وكان خبزا وزيتا فأذا الباب يقرع .. فال من بالباب .. قال سعيد .. فكر عبد الله فى كل من اسمة سعيد الا سعيد بن المسيب لأنة لم يزورة ببيتة قط فلما راءة خاف أن يكون ندم على زواج ابننة بة وجاء ليطلقها .. فقال لة عبد الله .. ياابا محمد لو ارسلت لى لأتيتك .. فقال سعيد أنت احق انت تؤتى ..وهنا تفتح السماء ابوابها لعبد الله مرة اخرى وقال لة سعيد انك رجلا عزبا فتزوجت وكرهت ان تبيت ليلتك وحدك وهذة امرأتك وانحرف شيئا فاذا العروس خلفة مستترة بة ودفعها الى الباب وسلم وانصرف .. دخلت العروس الباب وسقطت من الحياء فتركها زوجها واغلق الباب ثم خطا الى قصعتة يدارى اكلة حتى لاتراة وصعد الى السطح ورمى الجيران بحصيات ليعلموا أن هناك شأن يعترية فقال الناس ماشأنك .. قال زوجنى سعيد بن المسيب ابنتة اليوم وجاء بها على غفلة .. قالوا وهى الان بالدار .. قال نعم فأتت النساء من هنا وهناك حتى انتلات بهم الدار .. هذا ايسر زواج لو أتبعناة الأن لن نجد عانسا واحدة ولن نجد جريمة زنا واحدة ولن نجد حالة تحرش بنساء واحدة ..

اين انت اخى الأب من سعيد بن المسيب هذا الرجل الذى رفض ابن امير المؤمنين ليزوج بنتة ممن يرضى دينة وخلقة وزوج بنتة على ثلاث دراهم ولو شاء لزوجها بثقل ثمنها ذهبا لفعل ..

واين أنتى اختاة من الرباب الذى قال عنها زوجها بعد دخولة عليها وجدتها اجمل الناس واحفظهم لكتاب الله تعالى واعلمهم بسنة رسول الله صلى الله علية وسلم واعرفهم بحقوق الزوج .. لقد كانت المسألة المعضلة تعى الفقهاء فأجد عندها منها علما

واين انت اخى من عبد الله بن ابى وداعة هذا الفقير العابد الذى يواظب على حلقات التعليم ويصلى ويصوم فرزقة الله الزوجة

الصالحة .. يقول صلى الله علية وسلم

ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب يريد الأداء، والمتزوج يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله رواه أهل السنن إلا النسائي .



اخى الأب .. اختى الأم

هيا نعود لنيسر الزواج .. هيا نعود لسنة النبى صلى الله علية وسلم فلقد تزوج بعض نسائة على عشرة دراهم وأثاث بيت وكان الأثاث رحى يد وجرة ماء ووسادة من ادم حشوها ليف وأولم على بعض نسائة بمدين من شعير وعلى اخرى بمدين من تمر وماتزوج رسول الله ولا زوج بناتة بأكثر من اربعمائة درهم وما كان بة من الفقر ولكن يشرع بسنتة ليعلم الناس ان المراءة للرجل نفس بنفس ولو كانت المغالاة فى مهورالنساء مكرمة لسبق اليها رسول الله ومن تغالى فى المهور والأفراح والطلبات تجدها فى كثير من الأحيان عروس اليوم ومطلقة الغد .. يقول صلى الله علية وسلم أن اعظم النكاح بركة ايسرة مؤنة)


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

8 Response to "الرباب"

  1. المناهل says:
    10 مايو، 2008 4:28 ص

    لك والله ياخوي انت صادق ماقلنا شي

    بس المشكله لما الزوج بعد كذا بيقولها ادفعت فيكي كتير

    ياسيدي كل شي بالمعقول حلو مو

    وتعال هنا بدي اعاتبك يعني انا كانت مدونتي اخر الشارع دا حتى انا اول واحدة فتحتها

    الي الحق اعاتب ولا لا

    لك والله وانا بكتبلك انت كتبت ولا كنت حاكتب شي تاني ههههههه

    بايوووووووووووووووو

  2. طارق الغنام says:
    10 مايو، 2008 4:37 ص

    الرائعة مناهل
    كتبت ليكى وقلت عندما تنشئى مدونة جديدة عرفينى ولم تعرفينى
    عرفت عن طريق سندريلا مؤخرا بعد ان فتحت ايميل الهوت وانا لم افتحة منذ فترة
    عموما عندى ليكى حق عرب
    أامرى
    تقبلى تحياتى
    وعلى فكرة الرجل الذى يعاير زوجتة مش راجل
    المهم الاختيار
    تقبلى شكرى
    وربنا يسعدك كما اسعدتبنى بمرورك

  3. مجداوية says:
    10 مايو، 2008 1:31 م

    السلام عليكم

    الأخ الكريم مدونتك هذه هنا اضافة لنا نحن فأنت ستثرى المدونات بمواضيعك القيمة
    مبروك علينا قبلك
    ومبروك عليك المدونة
    لكن برجاء ازالة تاكيد الكلمة اسفا مستطيل التعليق من الاعدادات للتيسر لمن يعلق

    أنا علقت على هذا الموضوع فى مدونتك على مكتوب ولكن أكرر
    يا ليت الرجال مثل الرجال ويا ليت النساء مثل النساء فلا الناس هم ولا الزمان
    أعد الى الناس قيمهم تعود معهم انسانيتهم وتعاملهم بما يرضى الله

    أشكرك جزيل الشكر على دعوتى الى هنا ودائما فى تواصل

    تحياتى وتقديرى

  4. أمنيه وردية says:
    10 مايو، 2008 10:05 م

    اخي طارق

    سعدت لتواجدك معنا وتواصلك هنا وهناك لك جل التحايا واعطرها
    ونتمى أن يعود الناس لصوابها ونقتدى
    بالصحابه والصالحين بعيدا عن المظاهر
    التي لا تمت للدين بأي صله .. شكرا لطرحك القيم لعلها تكون قدوة حسنه
    دمت بكل الرقي

  5. أبو خالد says:
    11 مايو، 2008 3:31 ص

    أخى الفاضل الكريم
    و أبن بلدى الحبيب طارق الغنام
    جزاك الله خير على هذه المقالة الطيبة
    و جعلها الله فى ميزان حسناتك
    فعلا أخى الكريم ياليت الناس تغير
    من أسلوبها فى الزواج و عادته المكلفة
    و التى تقضى على أمال الشباب فى طلب
    العفاف
    دمت بخير و صحة

  6. dina seliman says:
    11 مايو، 2008 8:02 ص

    مبروك المدونه الجديده
    وان شاء الله وشها يكون حلو عليك

  7. مـ~ـاجدولين says:
    21 مايو، 2008 1:17 م

    شو رأيك لو تتصدر لحمله ضد المغالاه في المهور ؟؟

    المدونون يعملون حملات سياسيه وفكريه وعلمانيه

    عموما بعيدا عن كل هذا
    البيت الاسلامي ينبغي ان يكون ميسور التكاليف

    تحيتي لك

  8. نهر الحب says:
    8 أغسطس، 2008 5:18 م

    بصراحة قصة اكثر من رائعه
    اين نحن من هؤلاء الناس
    سبحان الله